السيد حسن الحسيني الشيرازي

69

موسوعة الكلمة

الذي كان على الأرض وأقبلوا يرفعونه ويقبّلونه ويمسحون عنه التراب ، وأمر عبد المطلب أن تنحر الإبل بالجزورة ، ولا يمنع أحد منها ، وكانت مائة ، فكانت لعبد المطلب خمس من السنن أجراها اللّه عزّ وجلّ في الإسلام : حرّم نساء الآباء على الأبناء ، وسنّ الدية في القتل مائة من الإبل ، وكان يطوف بالبيت سبعة أشواط ، ووجد كنزا فأخرج منه الخمس وسمّى زمزم حين حفرها سقاية الحاجّ ، ولولا أنّ عمل عبد المطلب كان حجّة وإن عزمه على ذبح ابنه عبد اللّه شبيه بعزم إبراهيم عليه السّلام على ذبح ابنه إسماعيل لمّا افتخر النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بالانتساب إليهما لأجل أنّهما الذبيحان في قوله صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : أنا ابن الذبيحين . والعلّة التي من أجلها دفع اللّه عزّ وجلّ الذبح عن إسماعيل هي العلّة التي من أجلها دفع الذبح عن عبد اللّه ، وهي كون النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، والأئمة المعصومين صلوات اللّه عليهم في صلبيهما ، فببركة النبي صلّى اللّه عليه وآله وسلّم والأئمة صلوات اللّه عليهم دفع اللّه الذبح عنهما ، فلم تجر السنّة في الناس بقتل أولادهم ، ولولا ذلك لوجب على الناس كل أضحى التقرّب إلى اللّه تعالى بقتل أولادهم وكلّ ما يتقرّب الناس به إلى اللّه عزّ وجلّ من أضحية فهو فداء لإسماعيل عليه السّلام إلى يوم القيامة . الأنبياء معصومون « 1 » سأل المأمون الرضا عليه السّلام عن قول اللّه عزّ وجلّ : لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ ما تَقَدَّمَ مِنْ ذَنْبِكَ وَما تَأَخَّرَ « 2 » قال الرضا عليه السّلام :

--> ( 1 ) عيون أخبار الرضا عليه السّلام 1 / 202 ، ب 15 ، ح 1 : حدّثنا تميم بن عبد اللّه بن تميم القرشي - رض - عن أبيه ، عن حمدان بن سليمان النيسابوري ، عن علي بن محمد بن الجهم قال : . . . ( 2 ) سورة الفتح ، الآية : 2 .